السرّ في إضافة « المحبة » إلى لفظ « الجلالة »
ولعلّ السرّ في إضافة « المحبة » إلى لفظ الجلالة « اللَّه » دون غيره من أسمائه عزّ وجلّ ، هو أنّ لفظ الجلالة علم للذات المستجمعة لجميع صفات الكمال كما قال العلماء ، ولمّا كان الأئمّة عليهم السّلام هم « التامّين » في محبّة المحبوب المستجمع لجميع صفات الكمال ، فإنه يقتضي أنْ تكون ذواتهم المقدّسة في أعلى مراتب الكمال .
وَالْمُخْلِصِينَ فِي تَوْحِيدِ اللَّهِ
في كلمة « المخلصين » وجهان :
يمكن أن تكون بفتح اللّام ، فالجملة إشارة إلى قوله تعالى :
« إِلّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصينَ » « 1 » .
ويمكن أن تكون بكسر اللّام ، فهي إشارة إلى قوله تعالى :
« وَما أُمِرُوا إِلّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصينَ لَهُ الدِّينَ » « 2 » .
وفي كلتا الآيتين ذكر العبادة . . . .
و « الإخلاص » مصدر « خلص » قال في مجمع البحرين : والخالص في اللّغة كلّما صفى وتخلّص ولم يمتزج بغيره . . . « 3 » .
فمن تخلص معرفته باللَّه ويخلص عبادته له ويصفّيها من كلّ أنواع
هامش
( 1 ) سورة الصّافات ، الآية : 40 .
( 2 ) سورة البيّنة ، الآية : 5 .
( 3 ) مجمع البحرين 4 / 169 .