لهي المواساة من علي » . قال : « لأنّه منّي وأنا منه » . فقال جبرئيل : وأنا منكما يا رسول اللَّه ثمّ قال : لا سيف إلّاذوالفقار ولا فتى إلّاعلي ، فكان كما مدح اللَّه عزّ وجلّ به خليله عليه السّلام إذ يقول : « قالُوا سَمِعْنا فَتىً يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهيمُ » إنّا نفتخر بقول جبرئيل أنّه منّا .
فقال : أحسنت يا موسى ! . . . » « 1 » .
إباء النواصب عن قبول الحقيقة
ولكنّ النواصب لا يتحمّلون هذه الحقيقة ، فقد روى الشيخ الكليني عن أبي الجارود أنه قال له الإمام أبو عبداللَّه الصّادق عليه السّلام :
يا أبا الجارود ! ما يقولون لكم في الحسن والحسين ؟
قلت : ينكرون علينا أنّهما ابنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله .
قال : فأيّ شيء احتججتم عليهم ؟
قلت : احتججنا عليهم بقول اللَّه عزّ وجلّ في عيسى بن مريم عليهما السّلام :
« وَمِنْ ذُرّيَّتِهِ داوُودَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعيسى » .
فجعل عيسى بن مريم من ذريّة نوح عليه السّلام .
قال : فأيّ شيء قالوا لكم ؟
قلت : قالوا : قد يكون ولد الابنة من الولد ولا يكون من الصّلب .
قال : فأيّ شيء احتججتم عليهم ؟
قلت : احتججنا عليهم بقول اللَّه تعالى لرسوله صلّى اللَّه عليه وآله : « فَقُلْ
هامش
( 1 ) الإحتجاج على أهل اللّجاج 2 / 392 .