من كتاب اللَّه ، وأنتم تدّعون معشر ولد علي أنّه لا يسقط عنكم منه شيء ألف ولا واو إلّاتأويله عندكم ، واحتججتم بقوله عزّ وجلّ : « ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ » واستغنيتم عن رأي العلماء وقياسهم .
فقلت : تأذن لي في الجواب ؟
قال : هات .
فقلت : أعوذ باللَّه من الشّيطان الرّجيم بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم : « وَمِنْ ذُرّيَّتِهِ داوُودَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحينَ » من أبو عيسى يا أمير المؤمنين ؟
فقال : ليس لعيسى أب .
فقلت : إنّما أحلقناه بذراري الأنبياء عليهم السّلام من طريق مريم عليها السّلام ، وكذلك ألحقنا بذراري النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم من قبل امّنا فاطمة .
أزيدك يا أمير المؤمنين ؟
قال : هات .
قلت : قول اللَّه عزّ وجلّ : « فَمَنْ حَاجَّكَ فيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبينَ » ولم يدّع أحد أنّه أدخله النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم تحت الكساء عند مباهلة النصارى إلّاعليّ بن أبي طالب عليه السّلام وفاطمة ، والحسن والحسين ؛ أبناءنا : الحسن والحسين ، ونسائنا : فاطمة ، وأنفسنا : عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
على أنّ العلماء قد أجمعوا على أنّ جبرئيل قال يوم أحد : « يا محمّد إنّ هذه
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 321
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٢١