تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ » . قال : فأيّ شيء قالوا ؟ قلت : قالوا : قد يكون في كلام العرب « أبناء رجل » وآخر يقول : « أبناؤنا » . قال : فقال أبو جعفر عليه السّلام : يا أبا الجارود ! لأعطينّكها من كتاب اللَّه جلّ وتعالى ، إنّهما من صلب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله لا يردّها إلّاالكافر . قلت : وأين ذلك جعلت فداك ؟ قال : من حيث قال اللَّه تعالى : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ » « 1 » الآية . . . إلى أن انتهى إلى قوله تبارك وتعالى : « وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ » فسلهم يا أبا الجارود ! هل كان يحلّ لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله نكاح حليلتهما ؟ فإن قالوا : نعم ، كذبوا وفجروا ، وإن قالوا : لا ، فهما ابناه لصلبه « 2 » .

قضيّة الحجّاج مع يحيى بن يعمر

وروى الفخر الرازي بذيل قوله تعالى : « ذُرّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ » « 3 » . عن الشعبي قال : كنت عند الحجاج ، فأتي بيحيى بن يعمر فقيه خراسان من بلخ مكبّلًا بالحديد ، فقال له الحجاج : أنت زعمت أن الحسن والحسين من ذريّة رسول اللَّه ؟
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 23 . ( 2 ) روضة الكافي : 317 - 318 . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 34 .