تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ » .
قال : فأيّ شيء قالوا ؟
قلت : قالوا : قد يكون في كلام العرب « أبناء رجل » وآخر يقول : « أبناؤنا » .
قال : فقال أبو جعفر عليه السّلام : يا أبا الجارود ! لأعطينّكها من كتاب اللَّه جلّ وتعالى ، إنّهما من صلب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله لا يردّها إلّاالكافر .
قلت : وأين ذلك جعلت فداك ؟
قال : من حيث قال اللَّه تعالى : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ » « 1 » الآية . . . إلى أن انتهى إلى قوله تبارك وتعالى : « وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ » فسلهم يا أبا الجارود ! هل كان يحلّ لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله نكاح حليلتهما ؟ فإن قالوا : نعم ، كذبوا وفجروا ، وإن قالوا : لا ، فهما ابناه لصلبه « 2 » .
قضيّة الحجّاج مع يحيى بن يعمر
وروى الفخر الرازي بذيل قوله تعالى :
« ذُرّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ » « 3 » .
عن الشعبي قال : كنت عند الحجاج ، فأتي بيحيى بن يعمر فقيه خراسان من بلخ مكبّلًا بالحديد ، فقال له الحجاج :
أنت زعمت أن الحسن والحسين من ذريّة رسول اللَّه ؟
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 23 .
( 2 ) روضة الكافي : 317 - 318 .
( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 34 .