فقال أُسقف نجران : يا معشر النصارى ! إنّي لأرى وجوهاً لو شاء اللَّه أن يزيل جبلًا من مكانه لأزاله بها ، فلا تباهلوا فتهلكوا ، ولا يبقى على وجه الأرض نصرانيّ إلى يوم القيامة .
فقالوا : يا أبا القاسم ! رأينا أن لا نباهلك ، وأن نقرّك على دينك ونثبت على ديننا .
قال : فإذا أبيتم المباهلة فأسلموا يكن لكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم .
فأبوا .
قال : فإنّي أُناجزكم .
قالوا : ما لنا بحرب العرب طاقة ، ولكن نصالحك على أن لا تغزونا ولا تخيفنا ولا تردّنا عن ديننا ، على أن نؤدّي إليك كلّ عام ألفي حُلّة ، ألف في صفر وألف في رجب ، وثلاثين درعاً عاديّة من حديد .
فصالحهم على ذلك ، وقال : والذي نفسي بيده ، إنّ الهلاك قد تدلّى على أهل نجران ، ولو لاعنوا لمُسخوا قردةً وخنازير ، ولاضطرم عليهم الوادي ناراً ، ولاستأصل اللَّه نجران وأهله حتى الطير على رؤوس الشجر ، ولما حال الحول على النصارى كلّهم حتّى يهلكوا « 1 » .
والأحاديث في أن :
الحسن والحسين ابناي . . . « 2 » .
وكذا :
هامش
( 1 ) الكشّاف 1 / 369 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 181 ، بحار الأنوار 33 / 184 .