إضافة « الذريّة » إلى « رسول اللَّه »
وفي إضافة « الذريّة » إلى « الرسالة » إشارة إلى أن الأئمّة عليهم السّلام هم السبب لبقاء وانتشار الرسالة المحمّدية ، لأن الدين الإسلامي خاتمة الأديان ، وهو الدين الباقي إلى يوم القيامة ، والنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله لم يكتب له البقاء ، فلابدّ وأنْ يكون للرسالة الإسلاميّة من حملةٍ ينتشرون في البلاد ويبلّغون الرسالة إلى الناس ، وقد عرفت تقوّم لفظ « الذريّة » ب « الانتشار » ، فناسب أنْ يأتي هذا اللّفظ دون الأولاد والأبناء ، وأنْ يكون مضافاً إلى « الرسالة » دون « النبوّة » ، للفرق الواضح بينهما ، وهو أن :
كلّ رسول نبيّ وليس كلّ برسول « 1 » .
وفعلًا ، فإنّ الأئمّة عليهم السّلام انتشروا ، وأولادهم وذريّاتهم انتشروا في البلاد ، وبواسطتهم بلغت الناس معالم الدين الشّريف ومعارفه وأحكامه ، وكان كلّ واحدٍ منهم نجماً يُهتدى به وعلماً يسترشد إلى الحق والصراط المستقيم .
وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ
هامش
( 1 ) لسان العرب 1 / 163 .