هذا الحديث الذي اعتبره علماء الفريقين من وصايا النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله ، في عبارات لهم صريحة في ذلك ، وهذه نصوص بعضها :
قال ابن حجر المكّي : « وقد جاءت الوصيّة الصّريحة بهم في عدّة أحاديث ، منها حديث : إني تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي الثقلين ، أحدهما أعظم من الآخر ، كتاب اللَّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما . قال الترمذي :
حسن غريب . وأخرجه آخرون . ولم يصب ابن الجوزي في إيراده في العلل المتناهية ، كيف ! وفي صحيح مسلم وغيره . . . » « 1 » .
وقال الحافظ السّخاوي : « قد جاءت الوصيّة الصريحة بأهل البيت في غيرها من الأحاديث ، فعن سليمان بن مهران الأعمش . . . » إلى آخر عبارته « 2 » .
وقال الحافظ السّمهودي : « الذكر الرابع : في حثّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم الأمة على التمسّك بعده بكتاب ربّهم ، وأهل بيت نبيّهم ، وأن يخلفوه فيهما بخير ، وسؤاله من يرد عليه الحوض عنهما ، وسؤال ربّه عزّ وجلّ الأمة كيف خلفوا نبيّهم فيهما ، ووصيّته بأهل بيته ، وأنّ اللَّه تعالى أوصاه بهم . . . » « 3 » .
وفي لسان العرب : « وفي حديث النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : أوصيكم بكتاب اللَّه وعترتي » « 4 » .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة 2 / 652 .
( 2 ) استجلاب ارتقاء الغرف 1 / 336 .
( 3 ) جواهر العقدين : 231 .
( 4 ) لسان العرب 11 / 137 .