ابن إسحاق ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وأبو نعيم والبيهقي معاً في الدلائل » « 1 » .
فأنت ترى أنّه دعا إلى توحيد اللَّه وإلى رسالته وإلى الإمامة والخلافة من بعده لعلي ، منذ اليوم الأوّل من دعوته العلنيّة . . . .
من أحاديث الوصيّة
وقال صلّى اللَّه عليه وآله في حديثٍ له مع سلمان :
« يا سلمان ، من كان وصي موسى ؟
قال : يوشع بن نون .
قال صلّى اللَّه عليه وآله : فإن وصيي ووارثي عليُّ بن أبي طالب عليه السّلام « 2 » .
وقد روى هذا الحديث أحمد بن حنبل ، فلو كان كاذباً في روايته فهو أمر لا يعنينا ، بل يعني أولئك الذين يتّبعون إماماً كاذباً ، لكنّ الحديث ليس كذباً ، بل إن القوم يحاولون التهرّب من الحقيقة التي هي كالشمس في رابعة النهار ، فالحديث صحيح ، والنبي صلّى اللَّه عليه وآله - وتنفيذاً للخطّة الإلهيّة التي اتبعها في تركيز ثقافة وجود وصيٍّ بعده في الأذهان والتعريف به - جعل يكرّر هذا المعنى في مواضع ومناسبات مختلفة ، ومن ذلك قوله :
« لكلّ نبيٍّ وصيّ ووارث ، وان عليّاً وصيي ووارثي » « 3 » .
هامش
( 1 ) كنز العمّال 13 / 133 .
( 2 ) شواهد التنزيل 1 / 99 ، مجمع الزوائد 9 / 113 ، فضائل الصحابة ( أحمد بن حنبل ) 2 / 615 ، المعجم الكبير 6 / 221 ، ميزان الاعتدال 4 / 240 ، مناقب علي بن أبي طالب ( ابن مردويه ) : 103 .
( 3 ) المعجم الكبير 6 / 221 ، وتاريخ مدينة دمشق 42 / 392 ، ومناقب عليّ بن أبي طالب ( ابن مردوديه ) : 103 ، فتح الباري 8 / 114 .