فأين علي عليه السّلام من أولئك الذين جهلوا مفاهيم ألفاظ القرآن فضلًا عن حقائقه وأسراره ، حتى أنهم لم يعلموا معنى قوله تعالى :
« وَفاكِهَةً وَأَبًّا » « 1 » .
فقد روى الخاصّة والعامّة أن أبا بكر لمّا سئل عن معنى « الأب » في هذه الآية ، قال :
أي سماء تظلّني أم أيأرض تقلّني ، أم كيف أصنع إنْ قلت في كتاب اللَّه بما لا أعلم ؟ أمّا الفاكهة فنعرفها ، وأما الأب ، فاللَّه أعلم به » « 2 » .
وكيف يقاس هذا الجاهل بمفردةٍ من مفردات القرآن ، بمن قال على رؤوس الأشهاد : سلوني قبل أن تفقدوني « 3 » .
وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللَّهِ
« الوصيّ » لغةً وشرعاً
« الأوصياء » جمع « الوصي » . قال ابن فارس :
وصي . . . أصل يدلّ على وصل شيء بشيء ، ووصيت الشيء : وصلته . . .
والوصيّة من هذا القياس ، كأنه كلام يوصى ، أييوصل « 4 » .
وأضاف صاحب التاج :
هامش
( 1 ) سورة عبس ، الآية : 31 .
( 2 ) الدر المنثور 6 / 317 .
( 3 ) الإستيعاب 3 / 1107 .
( 4 ) معجم مقاييس اللغة 6 / 116 .