تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وأوصاه إيصاءً ووصّاه توصيةً : إذا عهد إليه « 1 » . وفيه وفي اللسان : الوصي . . . لقب علي رضي اللَّه عنه « 2 » . ثم قال في التاج : سمّي به لاتّصال سببه ونسبه وسمته بنسب رسول اللَّه وسببه وسمته . هذا كلامه ، ولم يؤد المطلب حقّه كما سيظهر . وفي الفقه كذلك ، وفي عبارة الشهيد الأول كفاية حيث قال في كتاب الوصيّة : هي فعليّة ، من وصى يصي ، إذا وصل الشيء بغيره ، لأن الموصي يصل تصرّفه بعد الموت بما قبله ، ويقال : وصي للموصي وللموصى له . . . « 3 » . فالوصي في الحقيقة امتداد للموصي ، وبواسطته تستمرّ تصرّفاته ، فيقوم « الوصي » مقام « الموصي » وينزّل منزلته . . . . ونفس هذا المعنى هو المقصود من الكلمة في القرآن الكريم ، كقوله سبحانه : « وَوَصّى بِها إِبْراهيمُ بَنيهِ » « 4 » .

الوصاية عن النبي هي الإمامة من بعده

أي : عهد إليهم بها . . . و « العهد » هو « الوصاية » ، وإذا قيل « عهد النبيّ » مثلًا كان المراد : « الوصاية » و « الإمامة » ، وهذا صريح الأخبار في كتب الفريقين :
هامش
( 1 ) تاج العروس 20 / 296 . ( 2 ) المصدر 20 / 297 ، لسان العرب 15 / 394 . ( 3 ) الدروس الشرعية 2 / 293 . ( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 132 .
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 301 | السيد علي الحسيني الميلاني