وأوصاه إيصاءً ووصّاه توصيةً : إذا عهد إليه « 1 » .
وفيه وفي اللسان :
الوصي . . . لقب علي رضي اللَّه عنه « 2 » .
ثم قال في التاج : سمّي به لاتّصال سببه ونسبه وسمته بنسب رسول اللَّه وسببه وسمته .
هذا كلامه ، ولم يؤد المطلب حقّه كما سيظهر .
وفي الفقه كذلك ، وفي عبارة الشهيد الأول كفاية حيث قال في كتاب الوصيّة :
هي فعليّة ، من وصى يصي ، إذا وصل الشيء بغيره ، لأن الموصي يصل تصرّفه بعد الموت بما قبله ، ويقال : وصي للموصي وللموصى له . . . « 3 » .
فالوصي في الحقيقة امتداد للموصي ، وبواسطته تستمرّ تصرّفاته ، فيقوم « الوصي » مقام « الموصي » وينزّل منزلته . . . .
ونفس هذا المعنى هو المقصود من الكلمة في القرآن الكريم ، كقوله سبحانه :
« وَوَصّى بِها إِبْراهيمُ بَنيهِ » « 4 » .
الوصاية عن النبي هي الإمامة من بعده
أي : عهد إليهم بها . . . و « العهد » هو « الوصاية » ، وإذا قيل « عهد النبيّ » مثلًا كان المراد : « الوصاية » و « الإمامة » ، وهذا صريح الأخبار في كتب الفريقين :
هامش
( 1 ) تاج العروس 20 / 296 .
( 2 ) المصدر 20 / 297 ، لسان العرب 15 / 394 .
( 3 ) الدروس الشرعية 2 / 293 .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 132 .