إن القرآن ظاهره أنيق وباطنه عميق . لا تفنى عجائبه ولا تنقضى غرائبه ولا تكشف الظلمات إلّابه « 1 » .
هذا الكتاب الذي ورد أنه :
على أربعة أشياء : على العبارة والإشارة واللطائف والحقائق « 2 » .
ويدلّ على ذلك ما ورد بتفسير كثيرٍ من آياته الكريمة ، ومن ذلك قوله تعالى :
« قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهيدًا بَيْني وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ » « 3 » .
ومن ذلك قوله تعالى :
« بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ في صُدُورِ الَّذينَ أُوتُوا الْعِلْمَ . . . » « 4 » .
فعن أبي عبداللَّه عليه السّلام قال : « هم الأئمّة عليهم السّلام » « 5 » .
ولذا قال أمير المؤمنين عليه السّلام - فيما رواه الخاصّة والعامّة - :
واللَّه ، ما نزلت آية إلّاوقد علمت فيم أنزلت وأين أنزلت » « 6 » .
وقال :
سلوني عن كتاب اللَّه ، فإنه ليس آية إلّاوقد عرفت أبليلٍ نزلت أم بنهار ، في سهل أو جبل » « 7 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 61 .
( 2 ) جامع الأخبار : 41 ، عوالي اللآلي 4 / 105 ، بحار الأنوار 75 / 278 .
( 3 ) سورة الرعد ، الآية : 43 .
( 4 ) سورة العنكبوت ، الآية : 49 .
( 5 ) الكافي 1 / 214 .
( 6 ) كشف الغمّة 1 / 116 ، كشف اليقين : 55 ، حلية الأولياء 1 / 61 ، أنساب الأشراف 1 / 99 .
( 7 ) الإستيعاب 3 / 1107 .