« رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَميدٌ مَجيدٌ » « 1 » .
وقد روى الشيخ الكليني بإسناده عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
مرّ أمير المؤمنين عليه السّلام بقومٍ فسلّم عليهم ، فقالوا : عليك السّلام ورحمة اللَّه وبركاته ومغفرته ورضوانه . فقال لهم أمير المؤمنين : لا تجاوزوا بنا مثل ما قالت الملائكة لأبينا إبراهيم عليه السّلام . إنما قالوا « رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ » « 2 » .
هذا ، وقد أضيفت « البركة » إلى « اسم الجلالة » المستجمع لجميع الكمالات ، ولعلّه للإشارة إلى أنّ عندهم جميع الخيرات والكمالات الإلهيّة ، وأنهم السّبب لنموّها وتزايدها بين الخلائق .
ومن الواضح أن كلّ من كان اتّصاله بهم أزيد وأشدّ ، كان انتفاعه من بركاتهم وفيوضاتهم أكثر وأنفع . . . .
وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللَّهِ
« المعدن » لغةً
« المعادن » جمع « المعدن » ، وقد تقدّم في « معدن الرّحمة » ، قال في المصباح :
عدن بالمكان عدْناً وعدوناً - من بابي ضرب وقعد - : أقام ومنه . « جَنَّاتِ عَدْنٍ » أي : جنّات إقامةٍ ، واسم المكان : معدن - مثال مجلس - لأن أهله يقيمون
هامش
( 1 ) سورة هود ، الآية : 73 .
( 2 ) الكافي 2 / 472 .