تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
أحدٌ من العالمين ، فكانوا - هم دون غيرهم - الذين من عرفهم فقد عرف اللَّه . . . ولذا ورد عنهم أنه : بنا عرف اللَّه وبنا عبد اللَّه « 1 » . فهم السّبب لمعرفة اللَّه وعبادته ، كما أن أقوالهم وتعاليمهم هي السّبب لذلك . . . . وهل ترى في هذا الذي قلناه من غلوّ ؟ وعلى الجملة ، فإنّ بواسطة الإمام نعرف اللَّه . . . ولذا قال أبو عبداللَّه عليه السّلام : الإمام عَلَمٌ فيما بين اللَّه عزّ وجلّ وبين خلقه ، فمن عرفه كان مؤمناً ومن أنكره كان كافراً « 2 » . لأن من عرف الإمام كان مؤمناً باللَّه ، وإذا آمن به عبده ، ومن أنكره فقد أنكر اللَّه ، ومن أنكره كان كافراً . وقد تقدّم أنّ الأئمّة من أهل البيت « أئمّة الهدى » و « مصابيح الدجى » و « أعلام التقى » حيث تجلّى بشكلٍ واضح حقيقة أن الإمام هو المنصوب من قبل اللَّه لأن يكون الواسطة بينه وبين خلقه والدليل عليه ، من تبعه عرف اللَّه وعبده ونجا ، ومن تخلّف عنه هلك وغوى . إنّ أئمّة أهل البيت أعلام وأدلّاء وهداة لكافّة الخلائق ، ولا ينحصر نور هدايتهم بالشيعة ولا بالمسلمين فقط ، وإنما هم هداة للخلق أجمعين ، لأنهم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 46 / 202 . ( 2 ) كمال الدين 2 / 412 .
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 284 | السيد علي الحسيني الميلاني