أحدٌ من العالمين ، فكانوا - هم دون غيرهم - الذين من عرفهم فقد عرف اللَّه . . . ولذا ورد عنهم أنه :
بنا عرف اللَّه وبنا عبد اللَّه « 1 » .
فهم السّبب لمعرفة اللَّه وعبادته ، كما أن أقوالهم وتعاليمهم هي السّبب لذلك . . . .
وهل ترى في هذا الذي قلناه من غلوّ ؟
وعلى الجملة ، فإنّ بواسطة الإمام نعرف اللَّه . . . ولذا قال أبو عبداللَّه عليه السّلام :
الإمام عَلَمٌ فيما بين اللَّه عزّ وجلّ وبين خلقه ، فمن عرفه كان مؤمناً ومن أنكره كان كافراً « 2 » .
لأن من عرف الإمام كان مؤمناً باللَّه ، وإذا آمن به عبده ، ومن أنكره فقد أنكر اللَّه ، ومن أنكره كان كافراً .
وقد تقدّم أنّ الأئمّة من أهل البيت « أئمّة الهدى » و « مصابيح الدجى » و « أعلام التقى » حيث تجلّى بشكلٍ واضح حقيقة أن الإمام هو المنصوب من قبل اللَّه لأن يكون الواسطة بينه وبين خلقه والدليل عليه ، من تبعه عرف اللَّه وعبده ونجا ، ومن تخلّف عنه هلك وغوى .
إنّ أئمّة أهل البيت أعلام وأدلّاء وهداة لكافّة الخلائق ، ولا ينحصر نور هدايتهم بالشيعة ولا بالمسلمين فقط ، وإنما هم هداة للخلق أجمعين ، لأنهم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 46 / 202 .
( 2 ) كمال الدين 2 / 412 .