تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
فالماء المبارك نزل من السّماء وأسكن في الأرض لأنْ يكون سبباً لزيادة الخير والنفع الناس كما قال : « أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوانُهُ » « 1 » . بل قال في آية أخرى : « وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ » « 2 » . ثم فسّر « الماء المعين » في قوله تعالى : « قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتيكُمْ بِماءٍ مَعينٍ » « 3 » . بالإمام عليه السّلام . . . فعن الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام في هذه الآية : إذا غاب عنكم إمامكم فمن يأتيكم بإمام جديد ؟ « 4 » فالأئمّة عليهم السّلام مساكن الخير الإلهي بجميع أنواعه وأصنافه ، وهم السبب للحياة الماديّة والمعنويّة . يقول الراغب الإصفهاني في مفهوم « الخير » : ولمّا كان الخير الإلهي يصدر من حيث لا يحسّ وعلى وجهٍ لا يحصى ولا يحصر ، قيل لكلّ ما يشاهد منه زيادة غير محسوسة : هو مبارك وفيه بركة « 5 » . فهذا شرح : ومساكن بركة اللَّه . وقد يكون إشارةً إلى قوله تعالى :
هامش
( 1 ) سورة الزمر ، الآية : 21 . ( 2 ) سورة الأنبياء ، الآية : 30 . ( 3 ) سورة الملك ، الآية : 30 . ( 4 ) الكافي 1 / 274 ، كتاب الغيبة للنعماني : 176 . ( 5 ) المفردات في غريب القرآن : 44 .
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 286 | السيد علي الحسيني الميلاني