السَّلَامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللَّهِ
« المحال » جمع « المحلّ » ، أي : مكان الحلول وموضع الاستقرار ، فهو مفهومٌ متقوّم بطرفين :
أحدهما : المكان والمحلّ .
والآخر : المكين والحالّ .
فالمكان هنا هم « الأئمّة » والحالُّ فيه هو « معرفة اللَّه » .
وأمّا « المعرفة » فهي كما قال الراغب :
إدراك الشيء بتفكّر وتدبّر لأثره ، وهو أخصّ من العلم ، ويضادّه الإنكار « 1 » .
إنّه إذا تفكّر الإنسان في الشيء وتدبّر لأثره ، لا يبقى عنده شك ولا شبهة في الشيء ، ويكون عارفاً به .
ولمّا كان اللَّه عزّ وجلّ لا يمكن إدراكه بذاته ، ومن جهة أخرى ، لابدّ من معرفته ، ولولا المعرفة فلا عبادة ولا طاعة . . . وجب معرفة الأئمّة ، لكونهم الطريق الوحيد إلى معرفة اللَّه ، وهذه هي الغاية القصوى من نصبهم . . . .
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن : 331 .