والمثل بهذا المعنى يجمع على « أمثال » .
وليس هو المقصود في عبارة « المثل الأعلى » .
الثاني : وهو الذي يجمع على « الأمثلة » ويؤتى به على سبيل المثال في الدروس الأدبية إذا ما أريد تقريب المفهوم للأذهان ، فمثلًا في مبحث المبتدأ والخبر وتعريفهما يقال : « زيد قائم » . فيتبيّن من ذلك أن : زيد مبتدأ ، وقائم خبره .
وهو أيضاً غير مقصود في العبارة المذكورة .
الأئمةُ مثلُ العليّ الأعلى
انّما المقصود هو المعنى الثالث وهو :
« النموذج » وجمعه « مُثُل » ، حيث يتبين من خلاله حقيقة وواقعيّة أمر معقول بتمثيله بأمر محسوس ، فيُقال : مَثلُهُ كمثل كذا .
فحينما نريد تعريف الجود والسخاء وآثارهما وخصوصيّاتهما ، نذكر حاتم الطائي ، كنموذج له .
وقد جاء « المثل الأعلى » في موردين من الذكر الحكيم ، أحدهما : قوله تعالى في سورة النحل :
« لِلَّذينَ لايُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى وَهُوَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ » « 1 » .
والثاني : قوله تعالى في سورة الروم :
« وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ » « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة النحل ، الآية : 6 .
( 2 ) سورة الروم ، الآية : 27 .