تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
والمثل بهذا المعنى يجمع على « أمثال » . وليس هو المقصود في عبارة « المثل الأعلى » . الثاني : وهو الذي يجمع على « الأمثلة » ويؤتى به على سبيل المثال في الدروس الأدبية إذا ما أريد تقريب المفهوم للأذهان ، فمثلًا في مبحث المبتدأ والخبر وتعريفهما يقال : « زيد قائم » . فيتبيّن من ذلك أن : زيد مبتدأ ، وقائم خبره . وهو أيضاً غير مقصود في العبارة المذكورة .

الأئمةُ مثلُ العليّ الأعلى

انّما المقصود هو المعنى الثالث وهو : « النموذج » وجمعه « مُثُل » ، حيث يتبين من خلاله حقيقة وواقعيّة أمر معقول بتمثيله بأمر محسوس ، فيُقال : مَثلُهُ كمثل كذا . فحينما نريد تعريف الجود والسخاء وآثارهما وخصوصيّاتهما ، نذكر حاتم الطائي ، كنموذج له . وقد جاء « المثل الأعلى » في موردين من الذكر الحكيم ، أحدهما : قوله تعالى في سورة النحل : « لِلَّذينَ لايُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى وَهُوَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ » « 1 » . والثاني : قوله تعالى في سورة الروم : « وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ » « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة النحل ، الآية : 6 . ( 2 ) سورة الروم ، الآية : 27 .