تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
قال : فأطرق صلّى اللَّه عليه وآله هنيئة ، ثمّ قال : يا عباس ! أتأخذ تراث محمّد وتنجز عداته وتقضي دينه ؟ فقال : بأبي أنت وأمي ، إنّي شيخ كثير العيال قليل المال وأنت تباري الريح . قال : أما إنّي سأعطيها من يأخذها بحقّها . ثمّ قال : يا علي ! يا أخا محمّد ! أتنجز عدات محمّد وتقضي دينه وتقبض تراثه ؟ فقال : نعم بأبي أنت وأمّي ذاك علي ولي . قال : فنظرت إليه حتّى نزع خاتمه من أصبعه فقال : تختم بهذا في حياتي . قال : فنظرت إلى الخاتم حين وضعته في أصبعي فتمنيت من جميع ما ترك الخاتم . ثمّ صاح : يا بلال ! علي بالمغفر والدرع والرّاية والقميص وذي الفقار والسّحاب والبرد والأبرقة والقضيب . قال : فواللَّه ما رأيتها غير ساعتي تلك - يعني الأبرقة - فجيئ بشقة كادت تخطف الأبصار فإذا هي من أبرق الجنّة ، فقال : يا علي ! إنّ جبرئيل أتاني بها وقال : يا محمّد ! إجعلها في حلقة الدّرع واستدفر بها مكان المنطقة . ثمّ دعا بزوجي نعال عربيين جميعاً أحدهما مخصوف والآخر غير مخصوف ، والقميصين : القميص الّذي أسري به فيه والقميص الّذي خرج فيه يوم أحد ، والقلانس الثلاث : قلنسوة السفر وقلنسوة العيدين والجمع ، وقلنسوة كان يلبسها ويقعد مع أصحابه . ثمّ قال : يا بلال ! علي بالبغلتين : الشهباء والدلدل ، والناقتين : العضباء والقصوى والفرسين : الجناح ، كانت توقف بباب المسجد لحوائج رسول اللَّه صلّى
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 262 | السيد علي الحسيني الميلاني