قال : فأطرق صلّى اللَّه عليه وآله هنيئة ، ثمّ قال : يا عباس ! أتأخذ تراث محمّد وتنجز عداته وتقضي دينه ؟
فقال : بأبي أنت وأمي ، إنّي شيخ كثير العيال قليل المال وأنت تباري الريح .
قال : أما إنّي سأعطيها من يأخذها بحقّها .
ثمّ قال : يا علي ! يا أخا محمّد ! أتنجز عدات محمّد وتقضي دينه وتقبض تراثه ؟
فقال : نعم بأبي أنت وأمّي ذاك علي ولي .
قال : فنظرت إليه حتّى نزع خاتمه من أصبعه فقال : تختم بهذا في حياتي .
قال : فنظرت إلى الخاتم حين وضعته في أصبعي فتمنيت من جميع ما ترك الخاتم .
ثمّ صاح : يا بلال ! علي بالمغفر والدرع والرّاية والقميص وذي الفقار والسّحاب والبرد والأبرقة والقضيب .
قال : فواللَّه ما رأيتها غير ساعتي تلك - يعني الأبرقة - فجيئ بشقة كادت تخطف الأبصار فإذا هي من أبرق الجنّة ، فقال : يا علي ! إنّ جبرئيل أتاني بها وقال :
يا محمّد ! إجعلها في حلقة الدّرع واستدفر بها مكان المنطقة .
ثمّ دعا بزوجي نعال عربيين جميعاً أحدهما مخصوف والآخر غير مخصوف ، والقميصين : القميص الّذي أسري به فيه والقميص الّذي خرج فيه يوم أحد ، والقلانس الثلاث : قلنسوة السفر وقلنسوة العيدين والجمع ، وقلنسوة كان يلبسها ويقعد مع أصحابه .
ثمّ قال : يا بلال ! علي بالبغلتين : الشهباء والدلدل ، والناقتين : العضباء والقصوى والفرسين : الجناح ، كانت توقف بباب المسجد لحوائج رسول اللَّه صلّى
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 262
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٦٢