وقوله :
« أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ * الَّذينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فيها خالِدُونَ » « 1 » .
فالوارث المؤمنون ، والمتعلّق : الفردوس ، وهو الجنة أو مرتبة أو مكان منها .
فظهر من هذه الآيات وأمثالها : أن « الإرث » لا يختصُّ ب « القنية » أيالمال ، وأنه صادق مع الانتقال وعدم الانتقال ، وأنه لا يعتبر أن يكون الشيء ملكاً لأحدٍ ، ولا أنْ يكون ملكاً للمتقدّم فينتقل لغيره بسبب أو نسب ، ولا أنْ يكون هناك موت . . . .
وعليه ، فإن « الإرث » في القرآن أعمّ ممّا هو في اللّغة والفقه . . . اللّهم إلّا بالحمل على المجاز أو على غيره بتكلّفٍ . . . .
مواريث الأنبياء وعموم الإرث
ثم إنّ المستفاد من مجموع الآيات والروايات ، أن مواريث الأنبياء يمكن أن تكون عدّة أُمور :
1 - المقامات والمراتب العالية في القرب من اللَّه تعالى . كوراثة الولاية منهم ، ومقام الوساطة في الفيض الإلهي ، والمعاجز والمناقب . . . ولا شك أن الأئمّة الطّاهرين عليهم السّلام قد حازوا هذه الأُمور بأجمعها .
2 - الملكات العالية والصّفات الحميدة . فالأئمّة عليهم السّلام قد ورثوا الملكات والصّفات الحميدة والعصمة وباقي المعالي الموجودة عند الأنبياء عليهم السّلام .
3 - الصحف والكتب وسائر الأُمور الخاصّة بالأنبياء ، مثل خاتم سليمان وعصى موسى وغير ذلك . وكلّها قد ورثها الأئمّة وهي عندهم .
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون ، الآية : 10 - 11 .