4 - خصوصيّات امتاز بها بعض الأنبياء والرسل . كنفوذ الكلمة والحكومة الظاهرية والطَّول والقوّة ، وقد انتقلت من بعدهم للأئمة عليهم السّلام وأصبحت خاصّة بهم ، حيث لزم بتبع ذلك وجوب طاعتهم على أمم ذلكم الأنبياء .
وبعبارة أوضح ، فإن الطّاعة المطلقة المفروضة التي كانت لرسل اللَّه تعالى ، قد اجتمعت بالأئمّة من آل البيت عليهم السّلام ، وهي ثابتة فيهم دون غيرهم .
5 - الأموال والممتلكات . فكلّ من يخلّف من الأنبياء مالًا فهو يصل إلى وارثه ، ولمّا كان الأئمّة عليهم السّلام سلالة النبيين ، فهم يستحقّون بالإرث - بحسب الموازين - ما لو ترك الأنبياء شيئاً من الأموال والأملاك ، كما أنّهم ورثة جدّهم الرّسول الأكرم صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فيما تركه من مالٍ .
فالمقام الذي يمتاز به نبيٌّ أو رسول بكلّ خصوصيّاته - من الملكات والعلوم والمقامات والقرب من اللَّه تعالى والعصمة والتصرّف في أموال الناس وأُمورهم وطاعته المفروضة عليهم - يصبح لخليفته الذي يليه ، وهي مهمة أنيطت بالأئمّة عليهم السّلام ، وهم المخصوصون بملء الفراغ الناشئ برحيل أنبياء اللَّه عليهم السّلام ، لا أن تنتقل إليهم هذه الخصوصيات كانتقال الشيء من ملكيّة الأب المتوفى إلى ملكية الابن الوارث ، بل إن المفهوم أعلى مستوى وأكثر شمولية .
وكذلك الحال بالنسبة إلى الأموال في دنيا الأنبياء ، تماماً كما هي في حياة باقي البشر ، حيث تنتقل أموالهم إلى ورثتهم ، وإلّا لفقدت آيات الإرث محتواها أو يعطل جزء من القرآن .
فعلى سبيل المثال قوله تعالى :
« وَإِنّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائي وَكانَتِ امْرَأَتي عاقِرًا فَهَبْ لي مِنْ لَدُنْكَ
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 260
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٦٠