وَلِيًّا * يَرِثُني وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا * يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى . . . » « 1 » .
وقد ادعى أهل السنّة أن المقصود من الإرث في هذه الموارد هو العلم فقط .
ولو كان الأمر كما يقولون ، فهل بإمكان الموالي أنْ يغتصبوا علمه حتى يخاف ويطلب من اللَّه أن يهب له وليّاً يرثه ؟ هناك الكثير من القرائن في الآيات القرآنية تؤكد بديهية توريث الأنبياء كسائر الناس ، وهو ما أوضحناه في دراسةٍ تحقيقية مستقلة ، استوعبنا فيها البحث عن إرث النبي الأكرم صلّى اللَّه عليه وآله ، وقضية فدك ، وحديث أبي بكر الذي انفرد به ، وعالجنا ذلك بالآيات القرآنية وأدلة بيّنة وأثبتنا من مصادر أهل السنّة أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ترك أموالًا خاصّة به من قبيل السيف والفرس وغير ذلك « 2 » .
أما مصادرنا الخاصّة ، فقد أوردت في هذا الصدد روايات متعدّدة ، كالتي نقلها الشيخ الكليني رحمه اللَّه بسنده عن أبان بن عثمان عن الإمام الصّادق عليه السّلام قال :
لمّا حضرت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله الوفاة ، دعا العباس بن عبدالمطّلب وأمير المؤمنين ، فقال للعباس : يا عمّ محمّد ، تأخذ تراث محمّد وتقضي دينه وتنجز عداته ؟
فردّ عليه فقال : يا رسول اللَّه بأبي أنت وأمي إنّي شيخ كثير العيال قليل المال من يطيقك وأنت تباري الريح ؟
هامش
( 1 ) سورة مريم ، الآية : 5 - 6 .
( 2 ) يراجع في هذا الخصوص كتاب ( مسألة فدك وحديث إنّا معاشر الأنبياء لا نورث ) المطبوعة في سلسلة ( اعرف الحق تعرف أهله ) .