تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
الآخر النصف على ثلاثة فكنت خير الثلاثة ثم اختار العرب من الناس ، ثم اختار قريشاً من العرب ، ثم اختار بني هاشم من قريش ، ثم اختار بني عبد المطلب من بني هاشم ، ثم اختارني من بني عبد المطلب « 1 » . وفي حديثٍ بعد أن قال ما ذكر : فأنا من خيار إلى خيار « 2 » . فالأئمّة خيرة ربّ العالمين ، وعترة من هو خيار من خيار ، والذي أضيف إلى « ربّ العالمين » للإشارة إلى كونه الأفضل من بين جميع المربوبين في جميع العوالم ، والذي قال : « أدّبني ربّي فأحسن تأديبي » « 3 » . والذي قال ولده الإمام الصّادق عليه السّلام في وصفه : إنّ اللَّه عزّ وجلّ أدّب نبيّه فأحسن أدبه ، فلمّا أكمل له الأدب قال : « وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظيمٍ » « 4 » . ثم فوّض إليه أمر الدين والأمة ليسوس عباده ، فقال عزّ وجلّ « وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » « 5 » . وإن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله كان مسدّداً موفّقاً مؤيّداً بروح القدس ، لا يزلّ ولا يخطئ في شيء ممّا يسوس به الخلق ، فتأدّب بآداب اللَّه . . . « 6 » .
هامش
( 1 ) الخصال 1 / 36 . ( 2 ) مجمع الزوائد 8 / 396 ، إمتاع الأسماع 3 / 204 . ( 3 ) بحار الأنوار 68 / 342 . ( 4 ) سورة القلم ، الآية : 4 . ( 5 ) سورة الحشر ، الآية : 7 . ( 6 ) الكافي 1 / 266 .