الآخر النصف على ثلاثة فكنت خير الثلاثة ثم اختار العرب من الناس ، ثم اختار قريشاً من العرب ، ثم اختار بني هاشم من قريش ، ثم اختار بني عبد المطلب من بني هاشم ، ثم اختارني من بني عبد المطلب « 1 » .
وفي حديثٍ بعد أن قال ما ذكر :
فأنا من خيار إلى خيار « 2 » .
فالأئمّة خيرة ربّ العالمين ، وعترة من هو خيار من خيار ، والذي أضيف إلى « ربّ العالمين » للإشارة إلى كونه الأفضل من بين جميع المربوبين في جميع العوالم ، والذي قال :
« أدّبني ربّي فأحسن تأديبي » « 3 » .
والذي قال ولده الإمام الصّادق عليه السّلام في وصفه :
إنّ اللَّه عزّ وجلّ أدّب نبيّه فأحسن أدبه ، فلمّا أكمل له الأدب قال : « وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظيمٍ » « 4 » . ثم فوّض إليه أمر الدين والأمة ليسوس عباده ، فقال عزّ وجلّ « وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » « 5 » .
وإن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله كان مسدّداً موفّقاً مؤيّداً بروح القدس ، لا يزلّ ولا يخطئ في شيء ممّا يسوس به الخلق ، فتأدّب بآداب اللَّه . . . « 6 » .
هامش
( 1 ) الخصال 1 / 36 .
( 2 ) مجمع الزوائد 8 / 396 ، إمتاع الأسماع 3 / 204 .
( 3 ) بحار الأنوار 68 / 342 .
( 4 ) سورة القلم ، الآية : 4 .
( 5 ) سورة الحشر ، الآية : 7 .
( 6 ) الكافي 1 / 266 .