ثم إنّ رسول اللَّه قال في حق علي :
« علي منّي بمنزلتي من ربّي » « 1 » .
وأمر بالتمسّك بعترته أهل بيته والقرآن بقوله :
إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ما إنْ تمسكتم بهما لن تضلّوا . . . قال : ألا ، وإني سائلكم حين تردون عليّ الحوض كيف خلفتموني في كتاب اللَّه وعترتي . . . .
وهم الأئمّة عليهم السّلام .
وهذا شرح « وعترة خيرة ربّ العالمين » .
ليس « العترة » مطلق الأقارب
وبما ذكرنا ظهر سقوط ما زعمه بعض المتكلّمين من أهل السنّة من أن « العترة » هم « الأقارب » ، فلا يختصّ بالأئمّة ، ونضيف إلى ذلك وجوهاً أخرى :
أوّلًا : لِما عرفت من اتفاق اللّغويين على أنّ « العترة » هم أخصّ الأقارب وهم النسل والذريّة والأولاد ، وأنْ عترة النبي صلّى اللَّه عليه وآله هم ولد فاطمة عليها السّلام خاصّةً .
وثانياً : إنّ هذا الحديث يدلُّ على عصمة « العترة » كالقرآن الكريم ، وذلك لأنه أمرٌ مطلق بالتمسّك والإطاعة والاتّباع والأخذ . . . والأمر بهذه المفاهيم بصورةٍ مطلقة يلازم العصمة ، والأئمّة هم المعصومون ، ولم يُدّع العصمة لأحدٍ من الصّحابة والأقرباء غيرهم أصلًا .
وثالثاً : إنّ هذا الحديث يشتمل في بعض ألفاظه على قوله :
هامش
( 1 ) الرياض النضرة 2 / 163 ، السيرة الحلبيّة 3 / 391 .