تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
فلا تقدّموهم فتهلكوا ، ولا تقصّروا عنهم فتهلكوا ولا تعلّموهم فإنهم أعلم منكم « 1 » . فكان الحديث يدلُّ على أعلميّة عترته أهل بيته ممن سواهم مطلقاً ، وكيف يكون مطلق « أقارب » النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله أعلم الناس من بعده ؟ فهم - لا محالة - الأئمّة الأطهار المعصومون من ولده . وممّا يؤكّد ما ذكرناه تصريح شرّاح الحديث واعترافهم بعدم شمول الحديث لغير الأئمّة الطّاهرين : قال الحكيم الترمذي : « قول رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، واقع على الأئمّة منهم السّادة ، لا على غيرهم « 2 » . وقال ابن حجر المكي : « فأهل البيت منهم أولى منهم بذلك ، امتازوا عنهم بخصوصيّات لا يشاركهم فيه بقيّة قريش . . . ثم أحقّ من يتمسّك به منهم إمامهم وعالمهم علي بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه ، وكذلك خصّه صلّى اللَّه عليه وآله بما مرّ يوم غدير خم » « 3 » . وقال الملّا علي القاري : « الأظهر هو أن أهل البيت غالباً يكونون أعرف بصاحب البيت وأحواله ، فالمراد بهم أهل العلم منهم المطّلعون على سيرته ، وبهذا يصلح أن يكونوا مقابلًا لكتاب اللَّه تعالى » « 4 » . وقال الشيخ عبد الحق الدهلوي : « المراد هنا من العترة أخصّ عشيرته
هامش
( 1 ) المعجم الكبير 5 / 166 . ( 2 ) نوادر الأصول : 69 . ( 3 ) الصواعق المحرقة 2 / 422 . ( 4 ) المرقاة في شرح المشكاة 5 / 600 .