فالأئمّة عليهم السّلام هم الأبواب للاعتقاد الجازم بما يجب الاعتقاد به كذلك ، والتصديق المطلق بما يجب التصديق به كذلك .
إنهم الباب الوحيد المنصوب من اللَّه للدخول في هذا الحصن المستحكم ، والاعتقاد الجازم بإمامتهم والتصديق المطلق بأقوالهم الصّادرة عنهم هو من الأجزاء الرئيسيّة للإيمان الموجب للأمن من الضلال والعقاب الأخروي ، لمن كان له الأهليّة والصّلاحية لذلك . . . .
روايةٌ في الإيمان
إنّ الاعتقاد الجازم والتصديق المطلق يكون في القلب وهو فعله ، ويكون في الجوارح ، وهو الامتثال للأوامر والنواهي ، وفي الكافي « باب أن الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلّها » « 1 » .
وعن أبي عمرو الزبيري قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السّلام :
« أيّها العالم ! أخبرني أيّ الأعمال أفضل عند اللَّه ؟
قال : ما لا يقبل اللَّه شيئاً إلّابه .
قلت : وما هو ؟
قال : الإيمان باللَّه الّذي لا إله إلّاهو ، أعلى الأعمال درجة وأشرفها منزلة وأسناها حظاً .
قال : قلت : ألا تخبرني عن الإيمان ، أقول هو وعمل أم قول بلا عمل ؟
فقال : الإيمان عمل كلّه والقول بعض ذلك العمل ، بفرض من اللَّه بيّن في كتابه ، واضح نوره ، ثابتة حجّته ، يشهد له به الكتاب ويدعوه إليه .
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 33 .