تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
فالأئمّة عليهم السّلام هم الأبواب للاعتقاد الجازم بما يجب الاعتقاد به كذلك ، والتصديق المطلق بما يجب التصديق به كذلك . إنهم الباب الوحيد المنصوب من اللَّه للدخول في هذا الحصن المستحكم ، والاعتقاد الجازم بإمامتهم والتصديق المطلق بأقوالهم الصّادرة عنهم هو من الأجزاء الرئيسيّة للإيمان الموجب للأمن من الضلال والعقاب الأخروي ، لمن كان له الأهليّة والصّلاحية لذلك . . . .

روايةٌ في الإيمان

إنّ الاعتقاد الجازم والتصديق المطلق يكون في القلب وهو فعله ، ويكون في الجوارح ، وهو الامتثال للأوامر والنواهي ، وفي الكافي « باب أن الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلّها » « 1 » . وعن أبي عمرو الزبيري قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السّلام : « أيّها العالم ! أخبرني أيّ الأعمال أفضل عند اللَّه ؟ قال : ما لا يقبل اللَّه شيئاً إلّابه . قلت : وما هو ؟ قال : الإيمان باللَّه الّذي لا إله إلّاهو ، أعلى الأعمال درجة وأشرفها منزلة وأسناها حظاً . قال : قلت : ألا تخبرني عن الإيمان ، أقول هو وعمل أم قول بلا عمل ؟ فقال : الإيمان عمل كلّه والقول بعض ذلك العمل ، بفرض من اللَّه بيّن في كتابه ، واضح نوره ، ثابتة حجّته ، يشهد له به الكتاب ويدعوه إليه .
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 33 .