تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتي وَرَضيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دينًا » « 1 » . والذي جعل الأئمّة عليهم السّلام الباب الوحيد للدخول فيه ، فكان الاعتقاد الجازم بإمامتهم والتصديق بولايتهم المطلقة . . . يتشكّل من ثلاثة أقسام : القسم الأوّل : الأُمور الاعتقادية . القسم الثاني : الأُمور العمليّة ، من الواجبات والمحرّمات والمستحبّات ، وهي الأُمور التي لها صلة بالأعضاء والجوارح . القسم الثالث : الصّفات النفسانيّة ، والخصال الأخلاقيّة التي يسعى الإنسان للتخلّق بأفضلها ، مبتعداً عن سيّئها وذميمها . مجموع هذه الأقسام هو الدين . ومما لا يخفى : أن لُبَّ الدين وأساسه هي الأُمور الاعتقادية التي تبتني عليها الأُمور العملية والأخلاقية . فعندما يوصف أحد بأنّه من أهل الإيمان الذين ترعرعوا في أحضانه وأصبحوا من أبناء الإسلام البارّين ، فسيتطابق الإيمان مع سلوكه وجوارحه وعقله ، وهو الذي ستكون عقائده تامّة وأعماله صحيحة ، لأنّه قد أصبح عبداً مطيعاً . أمّا قلباً ، فلإعتقاده الجازم بالأصول الواجب عليه الإعتقاد بها عقلًا وشرعاً ، وأمّا عملًا ، فلإمتثاله للأوامر والنواهي ، بفعله الواجبات وتركه المحرّمات ، وكذا من جهة اعتداله في السّلوك .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 3 .
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 206 | السيد علي الحسيني الميلاني