« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتي وَرَضيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دينًا » « 1 » .
والذي جعل الأئمّة عليهم السّلام الباب الوحيد للدخول فيه ، فكان الاعتقاد الجازم بإمامتهم والتصديق بولايتهم المطلقة . . . يتشكّل من ثلاثة أقسام :
القسم الأوّل : الأُمور الاعتقادية .
القسم الثاني : الأُمور العمليّة ، من الواجبات والمحرّمات والمستحبّات ، وهي الأُمور التي لها صلة بالأعضاء والجوارح .
القسم الثالث : الصّفات النفسانيّة ، والخصال الأخلاقيّة التي يسعى الإنسان للتخلّق بأفضلها ، مبتعداً عن سيّئها وذميمها .
مجموع هذه الأقسام هو الدين .
ومما لا يخفى : أن لُبَّ الدين وأساسه هي الأُمور الاعتقادية التي تبتني عليها الأُمور العملية والأخلاقية . فعندما يوصف أحد بأنّه من أهل الإيمان الذين ترعرعوا في أحضانه وأصبحوا من أبناء الإسلام البارّين ، فسيتطابق الإيمان مع سلوكه وجوارحه وعقله ، وهو الذي ستكون عقائده تامّة وأعماله صحيحة ، لأنّه قد أصبح عبداً مطيعاً . أمّا قلباً ، فلإعتقاده الجازم بالأصول الواجب عليه الإعتقاد بها عقلًا وشرعاً ، وأمّا عملًا ، فلإمتثاله للأوامر والنواهي ، بفعله الواجبات وتركه المحرّمات ، وكذا من جهة اعتداله في السّلوك .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 3 .