تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
جعلها سبخاً وجعل نباتها مرّاً علقماً ، وجعل ثمرها العوسج والحنظل ، وجعل ماءها ملحاً أجاجاً . ثمّ قال : « وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ » ؛ يعني أمتك يا محمّد ! ولاية أمير المؤمنين وإمامته بما فيها من الثواب والعقاب « إِنَّهُ كانَ ظَلُومًا » لنفسه « جَهُولًا » لأمر ربّه ؛ من لم يؤدها بحقّها فهو ظلوم غشوم » « 1 » .

وَأَبْوَابَ الْإِيمَانِ

قد نُزّل « الايمان » بمنزلة مكانٍ يراد الدخول إليه ، ونزّل الأئمّة بمنزلة « الأبواب » لذلك المكان . ويتمّ شرح هذه الجملة وفهم المقصود منها ببيان نقاط : 1 - إنّ أيّ مكانٍ محصور يراد الدخول فيه يلزم نصب الباب أو الأبواب له من أجل الدخول عن طريقه . 2 - إنّ الباب يعدّ من أجزاء ذلك المكان بل من أجزائه الرئيسيّة . 3 - إنّ الدخول في المكان لا عن طريق الباب المعدّ لذلك قبيح عقلًا وعقلاءً ، وغير جائز شرعاً ، ولذا قال سبحانه : « وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » . « 2 » 4 - إن تحقق الدخول في أيّ مكانٍ من الأمكنة المتعلّقة للغير منوط بأمرين :
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 2 / 141 - 142 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 189 .