واحدٍ منّا ، فنحن نرميهم بالحجارة انتقاماً منهم ، فأقرّ صاحب الدار بأنّ أحد أبنائه قد كسر رجل قطٍّ كان على حائط الدار ، وأبدى استعداده لجلب رضاهم ، فقالوا :
نحن مقلّدون للسيد الميلاني ونسلّم لحكمه ، فلمّا حكم السيّد الجدّ في القضيّة وامتثل صاحب الدار . . . انقطع رمي الأحجار . . . .
هذا ، ومن جملة الشواهد على عموم « أركان البلاد » كما ذكرنا ، ما ورد بذيل قوله تعالى :
« إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولًا » « 1 » .
ففي الأخبار :
« هي ولاية علي بن أبي طالب » « 2 » .
وروى الحافظ ابن شهرآشوب السّروي عن محمّد بن الحنفيّة عن أمير المؤمنين عليٍّ عليه السّلام أنه قال :
« عرض اللَّه أمانتي على السّماوات السّبع بالثواب والعقاب ، فقلن : ربّنا لا تحمّلنا بالثواب والعقاب ، لكننا نحملها بلا ثواب ولا عقاب ، وإنّ اللَّه عرض أمانتي وولايتي على الطيور ، فأوّل من آمن بها البزاة البيض والقنابر ، وأوّل من جحدها البوم والعنقا فلعنهما اللَّه تعالى من بين الطيور ، فأمّا البوم ، فلا تقدر أن تظهر بالنهار لبغض الطير لها ، وأمّا العنقاء ، فغابت في البحار لا ترى . وإنّ اللَّه عرض أمانتي على الأرضين ، فكلّ بقعة آمنت بولايتي جعلها طيبة زكيّة وجعل نباتها وثمرها حلواً عذباً وجعل ماءها زلالًا ، وكلّ بقعة جحدت إمامتي وأنكرت ولايتي ،
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية : 72 .
( 2 ) الكافي 1 / 413 .