أحدهما : وجود المقتضي للدخول ، لأنّه ليس كلّ واحدٍ بأهلٍ للدخول إلى كلّ مكان ، بل لابدّ أن تكون هناك مناسبة بينه وبين المكان ، فالأهلية واللّياقة للدخول فيه شرط .
والثاني : عدم المانع ، بأنْ ينتفي المانع من الدخول من قبله ومن قبل المكان ومن بيده الأمر ، فقد يوجد المقتضي وينتفي المانع من قبله ولكنّ صاحب المكان لا يأذن ، ولذا قال تعالى :
« وَإِنْ قيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا » « 1 » .
5 - إنّ من الأمكنة ما يمتنع إتيانه من ظهره لو أريد ذلك ، لعلوّ السّور المحيط به واستحكامه مثلًا ، والدخول من الباب وهو الطريق الوحيد ، فإنْ دخل منه وإلّا لم يكن من أهل ذاك المكان .
6 - إنه قد لا يكون للمكان - وإنْ كان واسعاً جدّاً - إلّاباب واحد .
« الايمان » لغة
وبعد
فما هو « الإيمان » ؟
إن « الايمان » في اللّغة من « الأمن » ، وهو طمأنيّنة النفس وزوال الخوف « 2 » ، ومن هنا كان من الصحيح القول بأن « الإيمان » هو التصديق المطلق « 3 » والاعتقاد الجازم ، لأنّ المؤمن المعتقد كذلك يكون في أمنٍ من الريب والشك ومن عواقب عدم الإيمان .
هامش
( 1 ) سورة النور ، الآية 28 .
( 2 ) المفردات في غريب القرآن : 25 .
( 3 ) مجمع البحرين 6 / 205 .