عزّ وجلّ ، والأدلّة على ذلك من النقل والعقل كثيرة ، وهذا ما يعبّر عنه بالولاية التكوينيّة ، وسنشرحها في الموضع المناسب إن شاء اللَّه .
وقد جاء في الآثار ما يدلُّ على أن ذلك كان ممّا يعتقد به أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أيضاً ، فقد روى كبار الحفّاظ من أهل السنّة عن عمر بن الخطّاب ما هو صريح في هذا المعنى ، في قضيةٍ له مع أبي عبداللَّه الحسين الشهيد عليه الصّلاة والسّلام . . . .
لقد روى الحافظ الذهبي قائلًا : حماد بن زيد : حدّثنا يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن عبيد بن حنين عن الحسين .
قال : صعدت المنبر إلى عمر فقلت : إنزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك .
فقال : إن أبي لم يكن له منبر .
فأقعدني معه .
فلما نزل قال : أيبنيّ ، من علّمك هذا ؟
قلت : ما علّمنيه أحد .
قال : أيْ بنيّ ، وهل أنبت على رؤوسنا الشعر إلّااللَّه ثم أنتم ؟ ووضع يده على رأسه .
وقال : أيْ بني ، لو جعلت تأتينا وتغشانا .
( قال الذهبي ) : إسناده صحيح « 1 » .
وقد صحّحه الحافظ ابن حجر أيضاً « 2 » .
وإنّ جميع ما بأيدي كلّ إنسانٍ ممّا يستخدمه في سبيل مصالحه ولحسن
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 3 / 285 .
( 2 ) الإصابة 2 / 77 - 78 .