تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وقال : « كَلّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ » « 1 » . والألف واللّام دالّ على العموم . فالأئمّة عليهم السّلام أصل الأبرار كلّهم ، فيعمّ من كان برّاً من الآدميين بجميع طبقاتهم ، والملائكة كذلك ، خاصّةً الذين ذكرهم بقوله عزّ وجلّ : « بِأَيْدي سَفَرَةٍ * كِرامٍ بَرَرَةٍ » « 2 » .

وجود الأئمّة والأبرار من حقيقة واحدة

فيمكن أن يكون المراد أنّ وجود « الأبرار » من وجود « الأئمّة » وهم الأصل لوجود ذواتهم ، وهذا يحتمل معنيين : أحدهما : أنْ يكون وجود الأئمّة وسائر الأبرار من حقيقةٍ واحدة . والثاني : أن يكون الأئمّة واسطةً في وجود الأبرار . لكنّ الظّاهر هو الأوّل ، إذْ لا يختصُّ الثاني بالأبرار ، لكونهم الواسطة في وجود جميع الخلائق ، كما تقدّم ويأتي بالتفصيل . ويدلُّ على الأوّل : ما ورد في كتب الفريقين من أنّ نورهم أوّل ما خلق ، وأن جميع الموجودات النورانية مخلوقة من نورهم : لقد جاء في ( تذكرة الخواص ) ما نصّه : « حديث فيما خلق منه : قال أحمد في « الفضائل » : حدّثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن خالد بن معدان ، عن زاذان عن سلمان ، قال : قال رسول اللَّه
هامش
( 1 ) سورة المطفّفين ، الآية : 18 . ( 2 ) سورة عبس ، الآية : 16 .