فالولي وجمعه « الأولياء » هو الذي يكون أحقّ بمن له الولاية عليه وماله من نفسه ، كما في قولنا : وليّ المرأة زوجها ، ووليّ الصغير والده ، وهكذا ، وهذا ما نصّ عليه اللغويون أيضاً ، وأوضحناه تماماً بتفسير الآية المباركة ، وكذا بشرح قوله صلّى اللَّه عليه وآله : « من كنت مولاه فهذا علي مولاه » في كتابنا الكبير « 1 » .
وجود النبيّ والأئمّة نعمة
إنه كما أنّ بعثة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله نعمة لا تقدّر ، ولذا قال عزّ وجلّ :
« لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنينَ إِذْ بَعَثَ فيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ . . . » « 2 » .
كذلك أصل وجود الأئمّة . . . كما جاء بتفسير قوله تعالى :
« ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعيمِ » « 3 » .
قال الحاكم الحسكاني :
حدّثونا عن أبي بكر السبيعي [ قال : ] حدّثنا عليّ بن العباس المقانعي ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الحسين ، حدّثنا حسن بن حسين [ قال : ] حدّثنا أبو حفص الصائغ [ عمر بن راشد ] عن جعفر بن محمّد في قوله تعالى : « ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعيمِ » قال : نحن النعيم . وقرأ « وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ » .
فرات قال : حدّثني عليّ بن العباس ، حدثنا الحسن بن محمّد المزني ، حدّثنا الحسن بن الحسين ، عن أبي حفص قال : سمعت جعفر . به سواء .
[ وأيضاً قال فرات : ] حدّثني علي بن محمّد بن مخلد الجعفي ، حدّثنا
هامش
( 1 ) نفحات الأزهار ، الأجزاء : 6 ، 7 ، 8 ، 9 .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 164 .
( 3 ) سورة التكاثر ، الآية : 8 .