عليه السّلام بلا فصل ، ووجد الحكّام الغاصبين يجهلون أبسط المسائل في الشرع المبين ، ورأى رجوعهم مراراً إلى الأئمّة الطاهرين - قسّم الإمامة إلى قسمين ، فزعم أنّ الإمامة الظاهرية - أيالحكومة - لُاولئك الذين غلبوا على الأمر وتصدّوا للرياسة بالزور والقهر . وأنّ الإمامة المعنوية لعليٍّ وأولاده المعصومين .
ولا يخفى أن هذا التقسيم وإنْ كان باطلًا من أصله ، لأنّ الحكومة شأن من شؤون الإمام الإلهي القائم مقام النبيّ ، إلّاأنه يتضمّن الاعتراف بحقيقةٍ لا مناص لهم من الاعتراف بها ، وهي قيادة الأئمّة للُامّة في المعارف الحقّة والتعليم . وأمّا دعوى كون الإمامة الظاهرية والسّلطة للغاصبين ، فلا دليل لهم عليها إلّاأنهم يحاولون تبرير الأمر الواقع .
وَأَوْلِيَاءَ النِّعَمِ
أقسام النعمة
لا شك أن جميع النعم من اللَّه سبحانه ، كما قال عزّ من قائل :
« وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ » « 1 » .
ومن الواضح أن نعمه لا تحصى ، وكما قال :
« وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لاتُحْصُوها » « 2 » .
والنعم على قسمين :
النعمة الماديّة .
النعمة المعنويّة .
هامش
( 1 ) سورة النحل ، الآية : 53 .
( 2 ) سورة إبراهيم ، الآية : 34 .