فهم قادة جميع الخلائق في كلّ العوالم والنشئات ، وبهم المعرفة والعبادة والطاعة والنجاة في يوم القيامة .
رجوع الحكّام إليهم في المعضلات
فعلى من أراد الإيمان والمعرفة والعلم والهداية والدخول في الجنة ، أن يقتدي بأهل بيت رسول اللَّه ويتّبعهم ويطيعهم في كلّ شيءٍ ، وهذا ما قد نجده في أقوال المخالفين لهم أيضاً ، فقد روى ابن حجر المكي عن الدارقطني أنه جاء عمر أعرابيّان يختصمان ، فقال لعلي :
إقض بينهما يا أبا الحسن .
فقضى علي بينهما .
فقال أحدهما للآخر : هذا يقضي بيننا ؟
فوثب إليه عمر وأخذ بتلبيبه وقال :
ويحك ، ما تدري من هذا ؟
هذا مولاي ومولى كلّ مؤمن ، ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن » « 1 » .
وهكذا نجد في التاريخ رجوع غير واحد من الحكّام العباسيين إلى الأئمّة الطاهرين في حلّ المشكلات ورفع المعضلات .
ولذا ، فقد اضطرّ بعض المتكلّمين من أهل السنّة - وهو الشيخ عبد العزيز الدهلوي ، صاحب كتاب التحفة الاثني عشرية - إلى الاعتراف بإمامة الأئمّة وقيادتهم للُامّة في عالم المعنى ، فإنه - بعد أن وجد نفسه عاجزاً عن الجواب عن الأدلّة العلمية المتقنة والمستندة إلى الكتاب والسنّة والعقل ، الدالّة على إمامة علي
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 107 ، الرياض النضرة : 2 / 224 ، ذخائر العقبى : 67 .