وكلّ قسم على قسمين :
النعمة الظاهريّة .
النعمة المعنويّة .
قال تعالى :
« وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً » « 1 » .
والنعمة - كما قال الراغب - هي : الحالة الحسنة . . . .
والنعماء بإزاء الضرّاء قال :
« وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ » « 2 » .
وعلى الجملة ، فإن الألف واللّام في « النعم » للعموم ، فكلّ نعمة ماديّة أو معنويّة ، ظاهرة أو باطنة ، صغيرة أو كبيرة ، وكلّ ماله دخلٌ في طيب الحياة وحسن الحال ، من الشمس والقمر والهواء . . . وأعضاء البدن ، والمال ، والزوجة المطيعة والولد الصالح وغير ذلك ، فإنّ النبيّ وأهل بيته الطّاهرين هم « الأولياء » لها ، ومن المعلوم أن أفضل النعم - بعد الوجود - هو الإيمان والمعرفة . . . .
و « الأولياء » جمع الوليّ ، وقد فسّره مولانا الصّادق عليه السّلام بتفسير قوله تعالى :
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذينَ آمَنُوا . . . » « 3 » .
بقوله : « يعني : أولى بكم ، أيأحقّ بكم وبأُموركم من أنفسكم وأموالكم ، اللَّه ورسوله والذين آمنوا ، يعني : علياً وأولاده الأئمّة إلى يوم القيامة » « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة لقمان ، الآية : 20 .
( 2 ) سورة لقمان ، الآية : 20 .
( 3 ) سورة المائدة ، الآية : 55 .
( 4 ) الكافي 1 / 288 .