تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وكلّ قسم على قسمين : النعمة الظاهريّة . النعمة المعنويّة . قال تعالى : « وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً » « 1 » . والنعمة - كما قال الراغب - هي : الحالة الحسنة . . . . والنعماء بإزاء الضرّاء قال : « وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ » « 2 » . وعلى الجملة ، فإن الألف واللّام في « النعم » للعموم ، فكلّ نعمة ماديّة أو معنويّة ، ظاهرة أو باطنة ، صغيرة أو كبيرة ، وكلّ ماله دخلٌ في طيب الحياة وحسن الحال ، من الشمس والقمر والهواء . . . وأعضاء البدن ، والمال ، والزوجة المطيعة والولد الصالح وغير ذلك ، فإنّ النبيّ وأهل بيته الطّاهرين هم « الأولياء » لها ، ومن المعلوم أن أفضل النعم - بعد الوجود - هو الإيمان والمعرفة . . . . و « الأولياء » جمع الوليّ ، وقد فسّره مولانا الصّادق عليه السّلام بتفسير قوله تعالى : « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذينَ آمَنُوا . . . » « 3 » . بقوله : « يعني : أولى بكم ، أيأحقّ بكم وبأُموركم من أنفسكم وأموالكم ، اللَّه ورسوله والذين آمنوا ، يعني : علياً وأولاده الأئمّة إلى يوم القيامة » « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة لقمان ، الآية : 20 . ( 2 ) سورة لقمان ، الآية : 20 . ( 3 ) سورة المائدة ، الآية : 55 . ( 4 ) الكافي 1 / 288 .