قال شرف الدين النجفي « 1 » :
وممّا يدلّ على أن إبراهيم وجميع الأنبياء والمرسلين من شيعة أهل البيت : ما روي عن الصّادق عليه السّلام أنه قال : ليس إلّااللَّه ورسوله ونحن وشيعتنا . والباقي في النار « 2 » .
ثم إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول :
« وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلّا لِيَعْبُدُونِ » « 3 » .
وسواء فسّر « ليعبدون » أي : ليعرفون « 4 » أو أبقي على ظاهره كما في الأخبار « 5 » . . . فقد قال الإمام عليه السّلام : بنا عرف اللَّه ، بنا عبداللَّه « 6 » ، فكانوا هم القادة للجنّ والإنس .
قادة الملائكة إلى العبادة
وأمّا الملائكة ، فقد ورد في كتب الفريقين : أن الملائكة تعلّموا العبادة للَّهمن أهل البيت عليهم الصّلاة والسّلام :
« عن ابن عباس عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنه قال : كنت نوراً بين يدي اللَّه تعالى قبل أن يخلق اللَّه آدم عزّ وجلّ بألفي عام ، يسبّح ذلك النور فتسبّح الملائكة بتسبيحه ، فلمّا خلق اللَّه تعالى آدم ألقى ذلك النور في صلبه فقال صلّى اللَّه
هامش
( 1 ) هو صاحب كتاب : تأويل الآيات الظاهرة في فضل العترة الطّاهرة .
( 2 ) البرهان في تفسير القرآن 4 / 600 .
( 3 ) سورة الذاريات ، الآية : 56 .
( 4 ) الرواشح السماوية : 45 ، تفسير أبي السعود 2 / 130 .
( 5 ) البرهان في تفسير القرآن 5 / 171 .
( 6 ) كفاية الأثر : 300 .