تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
بالاستقامة أمام ما لاقوه من أعدائهم . ولذلك كانت مصائبهم عليهم السّلام ما يسلّي شيعتهم ويسكّن آلامهم ويداوي جراحاتهم ، ومعيناً للصبر والمصابرة والمرابطة على مرّ الدهور في طريقهم الذي قلّ سالكوه . وقد يفسّر « الحلم » ب « العقل » وهو هنا صحيح أيضاً ، لكنّه ليس بمرادٍ لما سيأتي من وصف الأئمّة ب « اولي النهى » . لكن الراغب يقول : قال اللَّه تعالى : « أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ » « 1 » . قيل : معناه عقولهم . وليس الحلم في الحقيقة هو العقل ، لكنْ فسّروه بذلك لكونه من مسبّبات العقل ، وقد حلم وحلّمه العقل وتحلّم . . . « 2 » .

إشارة إلى حلم النّبي

وقد بلغ رسول اللَّه وأهل بيته الغاية في الحلم والعقل ، وذلك ظاهر تماماً من أقوالهم وسيرتهم المباركة ، وتلك كلمة الرسول الأعظم الخالدة ، إذ قال : « ما أوذي نبيّ بمثل ما أوذيت » « 3 » . وهو القائل مع ذلك : « اللّهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون » « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الطور ، الآية : 32 . ( 2 ) المفردات في غريب القرآن : 129 . ( 3 ) بحار الأنوار 39 / 56 . ( 4 ) إعلام الورى 1 / 120 ، بحار الأنوار 20 / 20 - 21 .