كما ثبت عنه قوله عليه السّلام :
« سلوني قبل أن تفقدوني » « 1 » .
وهو مطلق لا يختصُّ بعلمٍ دون علم .
قال الحافظ ابن عبدالبرّ :
« قال أحمد بن زهير : وأخبرنا إبراهيم بن بشار قال : حدّثنا سفيان بن عيينة حدثنا يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال :
ما كان أحد من الناس يقول : سلوني ، غير علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه » « 2 » .
وكم شكا عليه السّلام من عدم سؤال الناس منه ، وأنه لا يجد حملة لما يعلمه من العلوم ، فكان يقول :
« إن هاهنا لعلماً جمّاً لو أصبت له حملةً » « 3 » .
قبح تقدم المفضول
وإذا كان علي عليه السّلام بهذه المنزلة من العلم ، وأكابر أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله يجهلون أبسط الأُمور وأوضح الأحكام ، بل يجهلون حتى معاني ألفاظ القرآن الكريم كلفظ « الكلالة » « 4 » ، وينادي أحدهم بأعلى صوته « لولا علي لهلك عمر » « 5 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة : 189 .
( 2 ) الاستيعاب في معرفة الأصحاب 1 / 340 .
( 3 ) الخصال : 645 ، كمال الدين : 291 .
( 4 ) بحار الأنوار 10 / 230 ، تاريخ الخلفاء : 93 ، الدر المنثور 2 / 250 - 251 .
( 5 ) الكافي 7 / 424 ، الاستيعاب في معرفة الأصحاب 3 / 1103 .