تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وأمّا عملًا ، فتلك معاملته في يوم الفتح مع أهل مكّة الذين آذوه بما لا يقبل الوصف ، ثمّ أخرجوه . . . قال لهم : إذهبوا فأنتم الطلقاء « 1 » .

إشارة إلى حلم الأئمّة

وبهذا امتاز الأئمّة عليهم السّلام : فهذا الإمام الحسن السّبط الأكبر الذي تعجّب من حلمه الناس ، فقد تحمّل أنواع الأذى من الأعداء وممّن يدّعي الحبّ له ، وكم جرّعوه الغصص والآلام حتى قضى نحبه مسموماً شهيداً . روى المدائني عن جويرية بن أسماء قال : لمّا مات الحسن عليه السّلام ، أخرجوا جنازته ، فحمل مروان بن الحكم سريره ، فقال له الحسين عليه السّلام : تحمل اليوم جنازته وكنت بالأمس تجرّعه الغيظ ؟ قال مروان : نعم ، كنت أفعل ذلك بمن يوازن حلمه الجبال » « 2 » . والإمام الحسين عليه السّلام لاقى ما لاقى من معاوية فحلم وتحمّل . . . . وحلم الإمام السجّاد عليه السّلام وصبره على المصائب التي أصابته والأسر الذي وقع فيه لا يوصف . وكذلك سائر الأئمّة الأطهار عليهم السّلام .
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 513 . ( 2 ) بحار الأنوار 44 / 145 - 146 .
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 145 | السيد علي الحسيني الميلاني