عند رأسه يروّحه حتّى انتبه ، فلمّا تنبّه قال له أبو عبداللَّه عليه السّلام : يا فلان واللَّه ما ذلك لك ، تنام اللّيل والنّهار ، لك اللّيل ولنا منك النّهار .
عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله :
إنّ اللَّه يحبّ الحييّ الحليم العفيف المتعفّف .
عن سعيد بن يسار ، عن أبي عبداللَّه عليه السّلام قال : إذا وقع بين رجلين منازعة نزل ملكان ، فيقولان للسّفيه منهما : قلت وقلت وأنت أهل لما قلت ، ستجزّى بما قلت . ويقولان للحليم منهما : صبرت وحلمت ، سيغفر اللَّه لك إنْ أتممت ذلك . قال : فإن ردّ الحليم عليه ارتفع الملكان » .
وَأُصُولَ الْكَرَمِ
« الأصل » لغة
« الأصول » جمع « الأصل » .
يقال : أصل هذا البناء كذا . أي : قاعدته .
وأصل هذه الشجرة كذا ، أي : جذره .
وفلان وفلان من أصل واحد ، أي : يرجعان إلى جدٍّ واحدٍ ونسبٍ واحد .
وأصل هذا النهر هو المحلّ الفلاني ، أي : منبعه .
والمعنى في جميع هذه الإطلاقات واحدٌ وإنْ كان بينها فرق بالاعتبار .
ومن هذا الباب قولنا : أصول الدين وفروع الدين ، لأنّ الأصل هو القاعدة ، فالأحكام الشرعيّة مبنيّة على تلك القواعد ، أو أن الأصل هو ما يتفرّع منه ، فالأحكام الشرعيّة متفرّعة من أصول الدين الإسلامي ، وكلّها راجعة إليها ، وهي المنشأ لها .