تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وقال سبحانه : « وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ » « 1 » . فقال الرّضا عليه السّلام : فرسول اللَّه عند اللَّه مرتضى ، ونحن ورثة ذلك الرسول الذي أطلعه اللَّه على ما شاء من غيبه ، فعلمنا ما كان وما يكون إلى يوم القيامة » « 2 » .

إمامتهم وسيرتهم

ثمّ إنّ من شرائط الإمامة هي الأعلميّة من جميع أفراد الامّة في كلّ زمان ، ولذا كان ما ورد عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله في علم أمير المؤمنين عليه السّلام من أدلّة إمامته وخلافته بعد رسول اللَّه . . . . ويشهد بأعلميتهم سيرتهم الذاتيّة ، فمن راجع أحوالهم وتدبّر فيما ورد عنهم وما قيل في حقّهم من كبار العلماء المعاصرين لهم والمتأخّرين ، لم يتردّد في كونهم « خزّان العلم » . لقد ثبت أنّ جميع العلوم الإسلاميّة إنما انتشرت في سائر البلاد بواسطة أمير المؤمنين عليه السّلام ثمّ الأئمّة من ولده . هذا بالنسبة إلى علوم القرآن والفقه والحديث وغيرها من العلوم المتداولة بين المسلمين . لكنّه عليه السّلام يقول : « فواللَّه ، إني لطرق السّماء أعلم منّي بطرق الأرض » « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 179 . ( 2 ) الخرائج والجرائح 1 / 343 . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة : 189 .
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 140 | السيد علي الحسيني الميلاني