وقوله لعلي :
أنت تبيّن لُامّتي ما اختلفوا فيه من بعدي « 1 » .
ومن هنا قال صلّى اللَّه عليه وآله :
معاشر الناس ، ما من علمٍ إلّاعلّمنيه ربّي وأنا علّمته عليّاً وقد أحصاه اللَّه فيّ ، وكلّ علم علمت فقد أحصيته في إمام المتّقين ، وما من علمٍ إلّاعلّمته عليّاً « 2 » .
خزّان علم الكتاب
وجميع حقائق القرآن الكريم والعلوم المودعة فيه عند الأئمّة الطّاهرين من أهل البيت عليهم السّلام ، والأحاديث الواردة بذيل الآيات الكريمة كقوله تعالى :
« قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهيدًا بَيْني وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ » « 3 » .
ناطقة بذلك بكلّ وضوح ، وهذه طائفة ممّا ورد منها في الآية المذكورة :
روى الحافظ أبو إسحاق الثعلبي بإسناده عن عبداللَّه بن عطا ، قال : كنت جالساً مع أبي جعفر في المسجد فرأيت عبداللَّه بن سلام فقلت : هذا الذي عنده علم الكتاب ؟ فقال : إنما ذلك علي بن أبي طالب عليه السّلام « 4 » .
وروى بإسناده عن محمّد بن الحنفيّة في الآية :
قال : هو علي بن أبي طالب « 5 » .
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 122 ، ترجمة علي من تاريخ دمشق 2 / 487 ، حلية الأولياء 1 / 64 ، كنز العمال 1 / 615 .
( 2 ) الاحتجاج على أهل اللجاج 1 / 144 .
( 3 ) سورة الرعد ، الآية : 43 .
( 4 ) بناء المقالة الفاطمية : 220 عن تفسير الثعلبي .
( 5 ) العمدة لابن البطريق : 291 ، عن الثعلبي .