وعن سماعة ، عن أبي عبداللَّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : مالكم تسوؤن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ؟ ! فقال رجلٌ : كيف نسوؤه ؟ فقال : أما تعلمون أنّ أعمالكم تعرض عليه ، فإذا رأى فيها معصية ساءه ذلك ، فلا تسوؤا رسول اللَّه وسرّوه .
وعن عبداللَّه بن أبان الزيّات وكان مكيناً عند الرضا عليه السّلام قال : قلت للرضا : ادع اللَّه لي ولأهل بيتي فقال : أولست أفعل ؟ واللَّه إنّ أعمالكم لتعرض عليّ في كلّ يوم وليلة ؛ قال : فاستعظمت ذلك ، فقال لي : أما تقرأ ، كتاب اللَّه عزّ وجلّ :
« اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ » ؟ قال : هو واللَّه عليّ بن أبي طالب .
وعن يحيى بن مساور ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه ذكر هذه الآية : « اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ » قال : هو واللَّه عليُّ بن أبي طالب .
وعن الوشّاء : قال : سمعت الرضا عليه السّلام يقول : إنّ الأعمال تعرض على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أبرارها وفجارها « 1 » .
بل إن الملائكة الموكّلين بتدبير الأُمور ، الذين أشار إليهم قوله تعالى :
« فَالْمُدَبِّراتِ أَمْرًا » « 2 » .
يعرضون ما أمروا به على الإمام عليه السّلام ، كما في الخبر :
« ما من ملك يهبطه اللَّه في أمرٍ ، ما يهبطه إلّابدأ بالإمام فعرض ذلك عليه ، وإن مختلف الملائكة من عند اللَّه تبارك وتعالى إلى صاحب هذا الأمر « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 171 .
( 2 ) سورة النازعات ، الآية : 5 .
( 3 ) الكافي 1 / 219 .