قصة نادرة
هناك قصة حدثت في بيت جدّي المرجع الديني المرحوم السيّد محمّد هادي الميلاني قدس اللَّه سرّه الذي مرّ على وفاته خمسة وثلاثون عاماً ، فقد نقل لي من أثق به من الفضلاء قائلًا :
سافر أحد علماء طهران يوماً ما بصحبة أحد أصدقائه التجّار لزيارة الإمام الرضا عليه السّلام ، وخلال أيام زيارتهم حصلوا على إذن من السيّد الميلاني للقاءه لقاءً خاصّاً في صبيحة أحد الأيام ، إلّاأنّ الذي حدث للرجل التاجر صبح يوم الموعد أن نام بعد أداءه صلاة الصبح ، فلمّا استيقظ وجد نفسه قد احتلم ووجب عليه الغسل . لكنه لاحظ أنه إن اغتسل فسيتخلّف عن الموعد المقرّر ولا يحظى بزيارة السيد ، فقرّر أن يذهب حسب الوقت المقرر بحال الجنابة ، ومما شجّعه على الذهاب هو أنّ رفيقه السيد العالم قال له : إن بيت السيد الميلاني ليس مسجداً حتى يحرم دخوله على الجنب ، فذهب بصحبة العالم ، وبعد انتهاء اللقاء ، استدعاه السيد الميلاني رحمه اللَّه وأسرّ إليه قائلًا : يا هذا ، هذا المكان محلّ استنباط الأحكام الشرعية وتبيانها ، ولهذا السبب فهو مهبط الملائكة باستمرار . فما كان من اللّائق دخولك إليه بهذه الحال .
فإذا كان هذا شأن السيد الميلاني قدس سرّه ، فما بالك بالأئمّة عليهم السّلام الذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً .
وخلاصة الكلام ، إن الأئمّة عليهم السّلام تختلف إليهم الملائكة جيئة وذهاباً ، عروجاً وهبوطاً ، وإذا حصل شيء من هذا القبيل لآحاد من الصالحين ، فهو ببركة ارتباطهم وقربهم من أهل بيت النبوّة عليهم السّلام ، ولارتباط المكان ببيان أحكامهم الشرعية .