وغير تلك الروايات التي ذكرت في مصادر العامة « 1 » والخاصة .
وكم هو قريب مضمون هذه الآية باب حطة والروايات الواردة من الفريقين في تفسير باب حطة في هذه الأمة وأنه علي بن أبي طالب ( ع ) .
وكم هو قريب هذا المضمون من قوله تعالى :
[ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً ]
« 2 » .
حيث جعلت الآية سيد الأنبياء هو الباب الذي تحط بالمجيء إليه كل الذنوب وهذا المضمون نظير قوله تعالى - أيضاً - :
[ وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ]
« 3 » .
ومن خلال هذا كله يتضح أن باب حطة هم محمد وآل محمد ( صلوات الله عليهم ) وبالتالي تكون مراقدهم هي من القرى التي بارك الله تعالى فيها وجعل لها تلك الآداب كالسجود والاستغفار حيث تمحى الذنوب بزيارتهم فضلًا عن ولايتهم .
يقول الفيض الكاشاني : وأعتقادنا الولاية حطة لذنوبنا ومحو لسيئاتنا ، نغفر لكم خطاياكم السالفة ونزيل عنكم آثامكم الماضية « 4 » .
ومن قديم التاريخ والى يومنا هذا من يلج ويصر في العصيان في هذه البقاع يعاجل بأنواع العقوبات إذا عصى الله تعالى في هذه الأماكن المقدسة ، سواء كان ساكناً أو قاطناً فيها ، أو ماراً زائراً من حيث لا يشعر ، ومما يؤكد أن رسول الله ( ص ) هو باب حطة ما قاله تعالى :
[ وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ]
« 5 » .
وقوله تعالى
[ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ
هامش
( 1 ) كنز العمال للمتقي الهندي ج 434 : 2 ، مجمع الزوائد للهيثمي ج 168 : 9 ، المصنف لأبن أبي شيبة الكوفي ج 503 : 7 .
( 2 ) النساء : 64 .
( 3 ) المنافقون : 5 .
( 4 ) تفسير الصافي للفيض الكاشاني ج 135 : 1 .
( 5 ) الأنبياء : 107 .