الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً ]
« 1 » ، حيث اشترطت هذه الآية ثلاث شروط وبنحو الترتب الشرطي :
الأول : التوجه واللواذ بحضرة النبي ( ص ) .
الثاني : وقوعاً وترتيباً هو استغفار المذنب .
الثالث : وقوعاً وترتيباً إمضاء النبي ( ص ) وشفاعته في توبة مذنبي الأمة عند الله .
الرابع : نفس هذا الترتيب هو شرط مثل أفعال الصلاة فإن من أتى بالركوع قبل القراءة فإنه يبطل الصلاة .
وهذه الآية سنة إلهية إلى يوم القيامة شأنها شأن بقية الآيات والفرائض المتعلقة بالنبي ( ص ) ، أو ذات الأرتباط بالنبي ( ص ) :
[ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ]
فهل الإطاعة مرتبطة بحياته فقط ، وقوله تعالى :
[ وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ]
« 2 » .
فهذه الآيات الصريحة تدل على أن رسول الله ( ص ) هو باب حطة ، وبما أن دخول القرية لها آداب خاصة من السجود وطلب الاستغفار من رسول الله ( ص ) له آداب خاصة قد بينها تعالى في كتابه الكريم ، وهي :
1 -
[ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ ]
« 3 » .
2 -
[ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ]
« 4 » .
3 -
[ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ]
« 5 » .
فإذاً رسول ( ص ) هو باب حطة ، وبما أن أمير المؤمنين علي ( ع ) هو نفس رسول
هامش
( 1 ) النساء : 64 .
( 2 ) المنافقون : 5 .
( 3 ) الأحزاب : 53 .
( 4 ) الحجرات : 2 .
( 5 ) المجادلة : 12 .