الله ( ص ) كما صرح بذلك القرآن الكريم :
[ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ]
« 1 » .
فعلي أيضاً هو باب حطة فضلًا عن الأحاديث التي مرت سابقاً وبنص آية التطهير :
[ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ]
« 2 » .
فأهل البيت ( عليهم السلام ) هم باب حطة ، وكما أشارت النصوص بذلك ، ومن ثم يتبين من كل هذا أن مراقدهم الشريفة هي باب حطة فلا بد أن يدخل إلى قبورهم بتذلل وخشوع وأن لا يعصى الله فيها .
البرهان السابع : قوله تعالى :
[ إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ]
« 3 » ، وقوله تعالى :
[ إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ]
« 4 » .
إن الوادي المقدس ليس هو بيت المقدس ، وليس هو من المساجد الثلاثة - مكة المكرمة والمدينة المنورة والقدس - فإذن منشأ التقديس الوادي المقدس وهو المكان الذي تكلم فيه الباري تعالى مع موسى ( ع ) ، فإن أول لقاء حدث فيه تكليم مع الباري ( عز وجل ) في وادي طوى ، فجعل الله تبارك وتعالى هذا المكان مباركاً كما في قوله تعالى :
[ نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ ]
« 5 » .
إذاً توجد هناك بقع أو أرض مقدسة ومباركة وهذا التقديس والتبريك والتعظيم لها لم يأتي من أي أحد كان ، بل الله تعالى هو الذي عظمها وقدسها وبارك فيها ، ولعظمتها قسم الله تعالى بهذه البقعة كما في سورة التين ( وطور سيناء ) كما مر ذكر هذا مفصلًا . والمهم أن طور سيناء هو تلك البقعة المباركة والوادي المقدس الذي كلم الله تعالى فيه موسى ( ع ) وهذا ما ذهب إليه جمع من المفسرين من الخاصة والعامة .
وقد فسرت ( طوى ) لأنه طوي بالبركة مرتين « 6 » ، فهذه البقعة المباركة شَعَّرها
هامش
( 1 ) آل عمران : 61 .
( 2 ) الأحزاب : 33 .
( 3 ) طه : 12 .
( 4 ) النازعات : 16 .
( 5 ) القصص : 30 .
( 6 ) الدر المنثور ج 492 : 5