إن أحد مصاديق هذه الآية هي مكة المكرمة ، لأنه فيها آداب خاصة لدخولها ، فإن الداخل لمكة المكرمة تحرم عليه عدة أمور عدها الفقهاء بخمسة وعشرين أمراً .
وقد بينا في البرهان الثاني والثالث أن غاية كل ما قام به إبراهيم الخليل ( ع )
[ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ]
، والأذان بالحج هو الإتيان لإبراهيم ( ع ) :
[ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ ]
، وقد مر ذلك مفصلًا فراجع .
من هم باب حطة :
هناك عدة روايات تؤكد أن باب حطة هم محمد وآل محمد ( صلوات الله عليهم ) ، وهذه الروايات روتها العامة والخاصة ، ومن تلك الروايات نذكر ما يلي :
الرواية الأولى :
أخرج أبن أبي شيبة عن علي بن أبي طالب قال : إنما مثلنا في هذه الأمة كسفينة نوح وكباب حطة في بني إسرائيل « 1 » .
الرواية الثانية :
عن الرضا علي بن موسى عن أبيه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) : لكل أمة صدّيق وفاروق ، وصدّيق هذه الأمة وفاروقها علي بن أبي طالب ، إن علياً سفينة نجاتها وباب حطتها « 2 » .
الرواية الثالثة :
في كتاب الخصال في مناقب أمير المؤمنين ( ع ) وتعدادها قال علي ( ع ) : وأما العشرون فأني سمعت رسول الله ( ص ) يقول لي : مثلك في أمتي مثل باب حطة في بني إسرائيل ، فمن دخل في ولايتك فقد دخل الباب كما أمره الله ( عز وجل ) « 3 » .
الرواية الرابعة :
وفيه « 4 » يقول أمير المؤمنين ( ع ) في حديث طويل : ونحن باب حطة .
هامش
( 1 ) الدرالمنثور للسيوطي ج 160 : 1 .
( 2 ) نور الثقلين ج 82 : 1 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المصدر السابق .