تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
فإنّها دلّت على جواز الرجوع إلى كلّ من سمع وكان مرضيّاً وجيهاً مهما كانت المسألة ، عقائديّة أو فرعيّة . ومثلها : ما صدر عن الإمام أبي الحسن الثالث عليه السلام وهي تكاد تكون قطعيّة الصدور ، وموردها الإخبار عن تولّد الحجّة فهي نصّ في حجّية خبر الواحد في المعارف . فقد قال عبداللَّه بن جعفر الحميري في حديث : وقد أخبرني أبو عليّ أحمد بن إسحاق ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : « سألته وقلت : من أعامل أو عمّن آخذ وقول من أقبل ؟ فقال له : العمري ثقتي ، فما أدى إليك عني فعني يؤدي ، وما قال لك عني فعني يقول ، فاسمع له وأطع ، فإنه الثقة المأمون . وأخبرني أبو عليّ : أنّه سأل أبا محمّد عليه السلام عن مثل ذلك . فقال له : العمري وابنه ثقتان ، فما أديا إليك عني فعني يؤديان ، وما قالا لك فعني يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما ، فإنهما الثقتان المأمونان » ، فهذا قول إمامين قد مضيا فيك . قال : فخرّ أبو عمرو ساجداً وبكى . ثمّ قال : سل حاجتك . فقلت له : أنت رأيت الخلف من بعد أبي محمّد عليه السلام ؟ فقال : إيواللَّه . . الخ » « 1 » . الدليل الثالث : سيرة العقلاء والمتشرّعة على حجّية خبر الثقة ، فإنّها عامّة
هامش
( 1 ) الكافي : 1 : 329 .