تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وإلى ذلك أشار بعض شرّاح الحديث ، فذكروا أنّ الفقه في الآيات والروايات ليس مختصّاً بالفقه الاصطلاحي ( الأصغر ) بل هو شامل للأكبر - أي فقه العقائد - ومن ذلك يتّضح أنّ متعلّق الوجوب الكفائيّ الأوّل في الآية هو مطلق أحكام الدين ، وكذلك يكون متعلّق الوجوب الثاني - أي وجوب الإنذار - والثالث الاستغراقيّ يعنى وجوب الحذر وقبول الإنذار ، هو مطلق الأحكام . وبالجملة فبعين ما تقرّب دلالة الآية على حجّية الخبر في الفروع تقرّب على حجّيته في المعارف عدا التوحيد والنبوّة عند الكلّ وعدا الأصول الخمسة عند جماعة . وكذا تقريب الاستدلال في آية الكتمان (
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ )
« 1 » . وكذا آية الاذن (
وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ )
« 2 » . وكذا آية (
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ )
« 3 » . وآية النبأ (
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ )
« 4 » . وقد يُناقش في الاستدلال بالآيات بأنّه استدلال بالظنّ على حجّية الظنّ
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 159 . ( 2 ) التوبة 9 : 61 . ( 3 ) النحل 16 : 43 . ( 4 ) الحجرات 49 : 6 .