فيلزم الدور .
ويندفع بأنّ مفاد هذه الآيات إثبات حجّية خبر الواحد الذي هو ظنّ خاصّ بتوسّط حجّية ظنّ آخر هو الظهور الذي ثبتت حجّيته بالقطع بإمضاء الشارع له ، وبذلك فلا يتمّ الدور .
مضافاً إلى أنّ الكلام ليس في الإمكان الثبوتيّ ، بل في الوقوع والإثبات بعد البرهنة على الإمكان الثبوتيّ على ما تقدّم .
وثانياً - من أدلّة المثبتين للتعبّد بالخبر الظنّيّ - : الروايات :
وقد أشرنا إلى بعض منها في أجوبة المانعين .
ومنها : أيضاً صحيحة عبد العزيز المهتدي ، قال : « قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : جُعلت فداك ، إنّي لا أكاد أصل إليك أسألك عن كلّ ما أحتاج إليه من معالم ديني ، أفيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه ما أحتاج إليه من معالم ديني ؟
فقال : نعم » « 1 » .
ولا ريب أنّ معالم الدين أعمّ من الفروع والمعارف .
ومنها : إطلاق روايات عديدة شامل للمعارف ، مثل صحيحة عبداللَّه بن أبي يعفور ، قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّه ليس كلّ ساعة ألقاك يمكن القدوم ويجيء الرجل من أصحابنا فيسألني وليس عندي كلّ ما يسألني عنه .
قال :
فما يمنعك من محمد بن مسلم الثقفي ، فإنه قد سمع أبي وكان عنده مرضيا وجيها »
« 2 » .
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة : 1 ، باب حجّية أخبار الثقاة ، الحديث 24 .
( 2 ) نفس المصدر : الحديث 19 .